beta 2 249

«الزعل وحش» والفرحة خداعة: حل واحد لتجنب الكارثة


«الزعل وحش» والفرحة خداعة: حل واحد لتجنب الكارثة

محمود عبدالوارث : بواسطه

وسط فرحة عارمة وزغاريد النساء من الحضور، تحولت حالة السعادة والبهجة إلى حزن وبكاء، وهي الحالة التي تبدلت على النقيض في حفل زفاف نجلة النائب الراحل محمد بدوي دسوقي، والذي فارق الحياة خلال العُرس.

وشغل نبأ وفاة النائب الراحل كثيرين منذ يومين، خاصةً وأنه أصيب بأزمة قلبية مفاجئة، وهو ما أرجعه البعض إلى حالة الفرح الشديد التي كان بها، كما لم تنجح جهود إسعافه بالنجاح قبل وصول سيارة الإسعاف حسب المتداول.

ومع وقوع هذه الحادثة يعود الحديث مجددًا عن فكرة اعتدال الشخص في ردود أفعاله، خاصةً في حالتي الفرح والحزن، فخلالهما يتعرض القلب لتغيرات تدفع المصاب إلى شبح الوفاة، رغم ذلك يجب تجنب الأمر بإجراءات احترازية، والتعامل بحكمة وقت التعرض للأزمة.

لتوضيح الصورة بشكل أكبر، يقول الدكتور محمود سليمان، استشاري أمراض القلب والقسطرة التداخلية وعضو الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، أن الحزن الشديد يسبب ما يُسمى بانكسار القلب، وهو يؤدي إلى ضعف عضلته بدرجات عالية، حتى يصبح الشخص معرضًا لخطر الوفاة.

ويضيف «سليمان»، لـ«المصري لايت»، أنه في حال الفرح تزداد ضربات القلب بشكل مفاجئ، ما يؤثر بشكل أكبر على المصاب بمشكلات قلبية من الأساس، فتؤدي به إلى الوفاة، مردفًا: «للأسف أغلب الدراسات تحدث بعد الوفاة، أي بعد وقوع الحدث».

ويؤكد «سليمان» أنه بالإمكان إنقاذ الشخص المصاب عن طريق الإسعافات الأولية التي تضمن إنعاش القلب، وهي الوسيلة التي تجهل بها الغالبية على حد قوله، فمن المفترض أن يساعد المريض شخص يمده بالنفس في فمه (قبلة الحياة) ثم يضغط على صدره بمعدل معين، معتبرًا أن الأمر أشبه بتوقف القلب في النهاية.

ويعلق «سليمان» عن وفاة النائب: «لا نعلم تاريخه المرضي، فهل هو تعرض لأزمة قلبية أو خضع لأي تدخل جراحي فيه من قبل؟ خاصةً وأن عمره ليس بالصغير، فبمجرد تعرضه لمجهود زائد خلال الزفاف فارق الحياة».

ينوه «سليمان» إلى أن القلب في حالة الفرح تزداد ضرباته، وهو ما يواجهه الأصحاء والذين يعانون من مشكلات على حد سواء نظرًا لمجهودهم الزائد عن الطبيعي، إلا أن مرضى القلب يكونون في هذا الوضع على شفا الخطر: «زيادة الهرمونات الناتجة عن الفرح الزائد تؤثر أكبر على مريض القلب».

فيما يشير الدكتور محمد أسامة، عميد معهد القلب القومي، إلى أنه لا يوجد شخص يتعرض لهذا الأمر إلا ويكون لديه مشكلة في القلب من الأساس، وهو ما يؤثر عليه في حالتي الفرح أو الحزن الشديدين: «مفيش حد قلبه سليم هيموت لإنه فرح.. كانت الناس كلها ماتت».

ويردف «أسامة» حديثه لـ«المصري لايت» قائلًا إنه في الأغلب يكون الشخص مصابًا بمرض غير مُشخص في القلب حال وفاته المفاجئة، وهو ما اكتشفه الأطباء بعدما فارق اللاعب محمد عبدالوهاب الحياة وفق روايته، حينما شخصوا إصابته بمشكلة في الصمام الميترالي، وجاء رحيله حينما بذل مجهودًا عاليًا خلال التدريبات.

ويلجأ الأطباء في الدول المتقدمة إلى تشريح الجثة إذا كان المتوفى عمره أقل من 55 عامًا حسب «أسامة»، للكشف عن سبب المباشر والحذر منه فيما يخص الحالات التالية، أما في مصر لا توجد هذه الفكرة، منهيًا حديثه ناصحًا الجميع بضرورة الكشف الدوري على القلب حتى لا تتأزم حالتهم الصحية خلال فرحهم أو حزنهم، بجانب الاطمئنان على نسبة الكولسترول والضغط والسكر.