beta 2 249

عقب لفته لانتباه الحضور في بطولة إفريقيا الأخيرة

حماس التشجيع وراءه حنجرة «صافي»: أداء المنتخب الأوليمبي انعكس علي


حماس التشجيع وراءه حنجرة «صافي»: أداء المنتخب الأوليمبي انعكس علي

محمود عبدالوارث : بواسطه

 

سخر حنجرته لإثارة الجمهور وحثهم على التشجيع، مانحًا إياهم طاقة كبيرة تفجرت في أرجاء استاد القاهرة الدولي، الأمر كان أشبه بكرنفال رياضي اكتمل بأداء قوي من جانب لاعبي المنتخب الأوليمبي، حتى تأهلوا لأولمبياد طوكيو 2020، وفازوا باللقب الإفريقي لأول مرة في التاريخ.

هذه الأجواء ساهم فيها الشاب محمد صافي، وهو المذيع الداخلي لاستاد القاهرة الدولي، فتولى تقديم حفلي الافتتاح والختام لبطولتي كأس الأمم الإفريقية للمنتخبات الأولى وتحت 23 عامًا، كما أضفى أجواء لم يعتد عليها الجمهور، الذي سبق وأن اكتفى بمشاهدة هذه الأمور في الملاعب الأوروبية، وهو ما كشفه الاتحاد الإفريقي «كاف» في مقطع فيديو خلال عمله في المباراة النهائية قبل أسبوع.

محمد صافي صاحب الـ39 عامًا هو خريج كلية الطب بجامعة عين شمس، لكنه عمل في الإذاعة عشقًا لهذا المجال، فقضى أكثر من 15 عامًا بمحطة «نايل إف إم»، وعلى مدار عِقد كامل قدم حفلات موسيقية واجتماعية وفعاليات خاصة بالشركات، ما أكسبه خبرة واسعة في هذا الشأن.

يقول «صافي» لـ«المصري لايت» إنه بعد تخرجه عمل في مستشفى المطرية، واكتشف أن الطب مهنة لا يحب إكمال حياته فيها، ليجد ضالته في مجال الإعلام الذي التحق به وهو لايزال يدرس، وعمل بموقع إلكتروني يتناول أخبار الكرة المصرية باللغة الإنجليزية عام 1998 إلى أن توقف في 2002، ليكمل رحلته في شركة للدعايا والإعلان.

رغم ذلك يعتبر «صافي» أن الطب مهنة رائعة، لكنه لم يجد نفسه فيها: «أنا لم أندم على الـ7 أعوام التي قضيتها بكلية الطب، بالعكس، هي سهلت عليّ فكرة التشخيص واتعامل بها في حياتي وقت الحاجة».

خلال عمل «صافي» بمجال الدعاية والإعلان تعرف على العاملين في محطة «نايل إف إم»، حتى قدم أوراقه وقُبلت، ليتدرج فيها حتى أصبح مديرًا لها، إلى أن ترك الإدارة في عام 2012 متوجهًا إلى البحر الأحمر للإقامة فيها، مفتتحًا كافيه رياضي وستوديو تسجيل وشركة إنتاج.

ومن واقع عمله مع نادي الجونة تعرف على حسام الزناتي، نائب مدير بطولة الأمم الإفريقية الماضية ورئيس لجنة المسابقات الحالي، والذي طلب منه أن يكون مذيعًا داخليًا باستاد القاهرة الدولي ببطولة كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت في يونيو الماضي.

لم يفضل «صافي» العمل على أرضية الملعب كما اعتاد الجميع خلال السنوات الماضية، مرجعًا ذلك إلى صعوبة التركيز بسبب أصوات الجماهير ومزمار «الفوفوزيلا» التي اجتاحت مدرجاتنا مؤخرًا، وعليه طلب الدخول في غرفة الهيئة الإذاعية الشهيرة بـ«أعلى نقطة»، وكان لابد من وجود شاشة أمامه للاطلاع على تفاصيل المباراة، حتى يعرف محرزي الأهداف وما إلى ذلك، وهو ما حدث بالتواصل مع مسؤولي الاتحاد الإفريقي عن طريق جهاز لاسلكي، لإعلان الفائزين بالجوائز كذلك عقب المباريات.

يعتبر «صافي» أنه نجح في فكرة انتظار الجمهور لسماع التشكيل: «كنت اتلقى رسائل بأن الناس في انتظار سماع تشكيل المنتخب قبل 30 دقيقة من بداية المباراة، وطبقناه مع المنتخب الأول، إلا أن الفارق تمثل في الأداء، فكان المنتخب الأوليمبي يلعب بروح عالية، خاصة وأنه ضم لاعيبين تأكل النجيلة».

ويرجع أداء «صافي» الحماسي إلى رغبته في استثارة الجمهور من ناحية، ونتيجة أداء المنتخب الأوليمبي على الجانب الآخر، وهو ما لم يجده مع المنتخب الأول: «كان شرف لي أن يثق في الناس، فأنا أنده أسماء مثل محمد صلاح وتريزيجيه والبقية، لكن كنت اتمنى أن يكتمل الأمر بأداء قوي والفوز بالبطولة».

وعن الفيديو الذي بثه «كاف» منذ أيام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوضح «صافي» أنه حينما بدأت المباراة نسي وجود الكاميرا التي ترصدت أفعاله، فكان التصرف يتسم بالعفوية حسب ما شاهده الجميع، معتبرًا أن ردود الفعل على الفيديو الذي انتشر تكريمًا له.

في بعض الأحيان يلجأ المذيع الداخلي إلى تشجيع الفريق صاحب الملعب، وهو ما يطبقه البعض في أوروبا، لكن «صافي» لم يُقدم على ذلك رغم رغبته في فعله، لأن البطولة الدولية المجمعة يجب فيها التزام الحياد حسب تعليمات «كاف»، لكن لو في مباراة للأهلي أو في تصفيات مؤهلة لمنافسات كبرى يمكنه تولي التشجيع بنفسه: «هولع الجمهور اللي حاضر».

بموجب عمله كمذيع داخلي باستاد الجونة أذاع «صافي» مباراة الأهلي والجونة ببطولة الدوري، ونده أسماء لاعبي المنتخب الأوليمبي خلال تكريمهم قبل بداية اللقاء، لكن الأجواء كانت مختلفة عما كانت عليه في نهائي بطولة إفريقيا تحت 23 عامًا: «رغم وجود الجمهور لكن حماسة 5 آلاف مشجع تختلف عن مباراة نهائية بها 80 ألف مشاهد».

حتى الآن لم يتواصل أي من المسؤولين مع «صافي» بشأن إذاعة مباريات الأهلي والزمالك القادمة على استاد القاهرة، لكنه، حسب قوله، مستعدًا للعمل مجددًا بشرط حضور الجمهور: «لو عليا أفضل الإذاعة بملعب القاهرة، لكن لو دون جمهور هعتذر، لإن الكرة للجماهير وعدم وجودهم في السنوات الاخيرة أثر بالسلب على المنتخب الوطني وعلى الدوري المصري».

يعترف «صافي» بوجود فارق بين الإخراج الأجنبي والمصري، لكن الأخير تطور في الآونة الاخيرة وتحسن سريعًا، آملًا في في المستقبل القريب أن يتطور مستوى إنتاج مباريات كرة القدم المحلية لتوازي المبارايات الدولية رغم فارق الإمكانيات.

يتمنى «صافي» التعليق على المباريات باللغة الإنجليزية سواءً للمنتخب أو للأندية المصرية، لعدم وجود قناة صوتية بالإنجليزية في القنوات المحلية، فهو يؤمن أنه بهذا الشكل سيرتفع أسهم المنتج الكروي في مصر من لاعبين ومستوى الدوري أو حتى المنتخب الوطني، لأن «لقطة لغوية ستقربنا إلى بقية العالم» حسب قوله.

No Title

No Description