beta 2 249

«ممالك النار» مجرد بداية: عمل يرتقي بذوق المشاهدين


«ممالك النار» مجرد بداية: عمل يرتقي بذوق المشاهدين

محمود عبدالوارث : بواسطه

منذ أن أعلنت فضائية MBC عن إنتاج مسلسل «ممالك النار»، أصبح المشاهدون في جميع أنحاء الوطن العربي في انتظار هذا العمل الحربي الكبير، بعد سنوات من غياب هذه النوعية على الساحة الفنية.

ويتناول المسلسل الحقبة الأخيرة لدولة المماليك وسقوطها على يد العثمانيين في القرن السادس عشر، وانضمام البلاد المصرية والشامية إليها، ما أكسب العمل أهمية كبرى وشغف أعلى.

وببداية عرض المسلسل في 17 نوفمبر الجاري اتسمت أغلب ردود الأفعال بإجابية شديدة، ما بين مدح للإنتاج الضخم الذي تولته دولة الإمارات العربية المتحدة، واختيار مناطق جيدة للتصوير في تونس، مع ضم كوكبة من نجوم الوطن العربي كخالد النبوي ومحمود نصر وعبدالمنعم عمايري ورشيد عساف وكندة حنا، ليعتبره البعض بداية لطرح أعمال تاريخية جديدة.

وبموجب المعطيات السابقة، يرى الناقد طارق الشناوي أن العمل مستحوذ على اهتمام الناس على المستوى العربي، معتبرًا أن أعين المشاهدين اشتاقت إلى مثل هذه الدراما، لأننا في السنوات الأخيرة، بالتحديد مصر، متراجعين تمامًا حسب رأيه.

ويضيف «الشناوي»، لـ«المصري لايت»، أن المنتج في مصر «بيبص تحت رجله»، لرغبته في الكسب بشكل أساسي أما التكلفة فهي عنصر اقتصادي، لكن الأهم هو المردود الذي سيشجع القائمين على الإنتاج لتقديم أعمال مماثلة، لأن ممالك النار «هيكسب منتجه».

يتوقع «الشناوي» أن يفتح المسلسل الباب أمام الأعمال التاريخية والدينية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن نجاحه يعود لقوة النص لعدم اعتماده على نجم بعينه: «نجم السينما يخدع المشاهد لمدة ساعتين، أما المسلسل صعب المراهنة فيه على الفنان، بل على ورق العمل، مع الوضع في الاعتبار أن النجوم لهم جاذبية في النهاية».

وعن إنتاج مثل هذه الأعمال في مصر عقب «الشناوي»: «للأسف المنتجين في مصر لا يفكرون خارج الصندوق، فهم أقل جرأة وذكاءً من أنهم يبحثوا عن مَخرَج أو فكرة أخرى لكسبهم، هم يحسبونها بالورقة والقلم».

فيما تقول الناقدة ماجدة موريس أن مسألة نجاح «ممالك النار» تتعلق بالإمكانيات الجبارة المتاحة فيه، فمع وجود مخرج جيد وإمكانيات هامة لمسلسل حربي نتج عنه إتقان كبير، والعنصر الثاني المؤثر هو وجود المؤلف محمد سليمان عبدالمالك، وهو شاب وأستاذ جامعي وسبق وأن قدم مسلسل «باب الخلق»، رغم ذلك لم يكن مشهورًا لقلة إنتاجه وفق روايتها.

وتشير «موريس»، لـ«المصري لايت»، إلى أننا أمام عمل به كثير من المميزات والقواعد الأساسية للدراما الجيدة، لوجود مصورين ممتازين بجانب العناصر الفنية بمشاركة نجوم من مصر وسوريا ولبنان وبعض دول الخليج، مردفةً: «المشاهد العادي حينما يرى هذه الاعمال يرتقي ذوقه».

وتوضح «موريس» أن المنتجين في مصر أمام أزمة بسبب «ممالك النار»: «سمعت عن إنتاج مسلسل خالد بن الوليد، واعتقد بعد رؤية ممالك النار ورد فعل المشاهدين سيكون من الصعب تقديم شئ أقل منه في المستوى، وإلا سيُحكم عليه بالفشل، لإن الدراما التاريخية خلال تقديمها لابد من البداية مما توقف عنده السابقون، فلا نقدم ما هو أقل حال عدم استطاعتنا تقديم الأكثر إبهارًا».