beta 2 249

قصة أسطورة «أرنب» شم النسيم: من المهاجرين إلى أمريكا


قصة أسطورة «أرنب» شم النسيم: من المهاجرين إلى أمريكا

جنة محمد عبدالعزيز : بواسطه

تحتفل مصر، اليوم، بعيد الربيع «شم النسيم»، الذي يعود تاريخه إلى مصر الفرعونية، منذ آلاف السنين، إذ ارتبط لدى المصريين بعدة طقوس معينة، بدايةً من أغنية «الدنيا ربيع»، للسندريلا سعاد حسني، وأيضًا أكل البيض والمعجنات والفسيخ والرنجة. ولكن دائمًا ما تشهد تلك الاحتفالات ظهور حيوانٍ ما هو «الأرنب».

ظهر أرنب عيد الربيع لأول مرة حينما وصل إلى أمريكا عام 1700، مع المهاجرين الألمان الذين استقروا بولاية «بنسلفانيا» الأمريكية. ونقلوا تقليدهم المعتاد لصورة الأرنب الذي ينقل البيض، وقام أطفالهم ببناء أعشاش وُضع فيها هذا المخلوق وإلى جانبه البيض الملون. وفقًا لما ذكرته صحيفة الـ «تايمز» الأمريكية.

ومن ثم امتدت تلك العادة في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية. وأصبحت الأسطورة تشمل توصيل الأرنب أيضًا للشوكولاتة وأنواع أخرى من الحلوى والهدايا. ومع تطور الاحتفالات، حلّت السلات المزخرفة محل الأعشاش. وكان الأطفال يتركون دائمًا الجزر في السلة حال شعر الأرنب بالجوع بينما يتنقل.

وبالرغم من أن أصول تلك الأسطورة ليست واضحة للغاية، إنما يرى موقع «التاريخ» الأمريكي، أن استخدام الأرانب خصيصًا في هذا التقليد، لأنها حيوانات معروفة بالانتاج الغزير للأطفال، وهي رمز قديم للخصوبة والحياة الجديدة.

وفي بعض الأساطير الأخرى، ليس الأرنب هو الحيوان الوحيد المسئول عن حمل البيض في عيد الربيع، إنما نجد أنواع أخرى مثل طائر «الوقواق» بسويسرا، والثعلب بألمانيا.

يمثل استخدام البيض أيضًا حياة جديدة، ويُعتقد أن تزيين البيض يعود إلى القرن الثالث عشر، منذ مئات السنين، خاصةً حينما امتنعت الكنائس عن أكل البيض خلال الصوم الكبير، مما سمح باستهلاكها مرة أخرى في عيد الفصح. ووفقًا لموقع «التاريخ» الأمريكي، كان المجتمع الروسي أول من استخدم البيض المزخرف وبدأ بتبادله في القرن التاسع عشر.